الخميس، 13 سبتمبر 2012

(( عبد المطلب يهم بذبح أبنه عبدالله فتمنعه قريش ، نجاة عبدالله بمائة من الإبل ))

(( عبد المطلب يهم بذبح عبدالله فتمنعه قريش ))                  لما أخذ صاحب القداح القداح ليضرب بها قام عبدالمطلب يدعو الله ، ثم ضرب صاحب القداح فخرج القدحُ على عبد الله ، فأخذه عبد المطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل إلى إساف ونائلة ليذبحه ، فقامت إليه قريش من أنديتها ، فقالوا : ماذاتريد يا عبد المطلب ؟ قال : أذبحه ، فقالت له قريش وبنوه : ولله لا تذبحه أبداً حتى تُعذر فيه ، لئن فعلت هذا لايزال الرجل يأتى بابنه حتى يذبحه ، فما بقاءُ الناس على هذا ؟ وقال له المغيرة ابن عبد الله ابن عمرو ابن مخزوم ابن يقظة - وكان عبدالله ابن أُخت القوم -: والله لا تذبحه أبداً حتى تُعذر فيه ، فإن كان فداؤه بأموالنا فديناه ، وقالت له قريش وبنُوه : لا تفعل ، وانطلق به إلى الحجاز فإن به عرّافة ً لها تابع فسلها ، وأنت على رأُس أمرك : إن أمرتك بذبحه ذبحته ، وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرجُ قبلته ، فانطلقوا حتى قدموا المدينة ، فوجدوها - بخيبر فركبوا حتى جاءُوها ، فسألوها ، وقصّ عليها عبدالمطلب خبره وخبر ابنه ، وما أراد به ، ونذره فيه - فقالت لهم : ارجعوا عنى اليوم حتى يأتينى تابعى فأسأله ، فرجعوا من عندها ، فلما خرجوا عنها قام عبد المطلب يدعو الله ثم غدوا عليها ، فقالت لهم : قد جاءنى الخبر ، كم الدّية ُ فيكم ؟ قالوا عشرُ من الإبل ، وكانت كذلك ، قالت : فارجعوا إلى بلادكم ثم قربوا صاحبكم وقرّبوا عشراً من الإبل ثم اضربوا عليها بالقداح : فإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم ، فإن خرجت على الإبل فانحروها عنه فقد رضى ربكم ونجا صاحبكم .***                                                                            (( نجاة عبد الله بمائة من الإبل )) فخرجوا حتى قدموا مكة ، فلما أجمعوا على ذلك من الأمر قام عبد المطلب يدعو الله ، ثم قربوا عبدالله وعشراً من الإبل ، وعبدُالمطلب قائم يدعوالله عزوجل ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله ، فزادوا عشراً من الإبل فبلغت الإبل عشرين ، وقام عبدالمطلب يدعوالله ،ثم ضربوافخرج القدحُ على عبدالله ، فزادوا عشراًمن الإبل ، فبلغت الإبل ثلاثين ثم زادوا عشراً ثم عشراً ثم عشراً ... إلى أن بلغت الإبل تسعين ، وقام عبد المطلب يدعوالله ، ثم ضربوا فخرج القدح على عبدالله ، فزادوا عشراًمن الإبل ، فبلغت الإبل مائة ً ، وقام عبد المطلب يدعواالله ، ثم ضربوا فخرج القدح على الإبل ، فقالت قريش ومن حضر : قد انتهى رضا ربك ياعبدالمطلب ، فقال عبدالمطلب : لا والله ، حت أضرب عليها ثلاث مرات ، فضربوا على عبد الله وعلى المائة ًمن الإبل ، وقام عبد المطلب يدعوالله فخرج القدحُ على الإبل ، ثم عادوا الثانية ، وعبد المطلب يدعوالله ، فضربوا فخرج القدحُ على الإبل ، ثم عادوا الثالثة وعبدُالمطلب قائم يدعوالله ، فضربوا فخرج القدحُ على الإبل ، فنحرت ، ثم تركت لا يُصدّ ُ عنها إنسان ولايُمنع . آخردعوانا الحمدُ لله ربِّ العالمين

الأحد، 2 سبتمبر 2012

{{ المسابقة }}

المسابقة مشروعة وهي من الرياضة المحمودة وقد تكون مستحبة أو مباحة حسب النية والقصد وتكون بالعدو بين الأشخاص كما تكون بالسهام والأسلحة وبالخيل والبغال والحمير . ، ففي المسابقة بالعدو بين الأشخاص ثبت أن عائشة رضي الله عنها قالت " سابقت رسول الله فسبقته فلما حملت اللحم سابقته فسبقني ، قلت : هذه بتلك " . والمسابقة بالسهام والرماح وكل سلاح يمكن أن يرمى به يقول الله " وأعدُّوا لهُم ما استطعتُم من قُوَّةٍ ومن رباط الخيل " . وعن عقبة ابن عامر قال : سمعت رسول الله وهو على المنبر يقرأ " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " . ويقول عليه الصلاة والسلام " عليكم بالرمي فإنه خير لهوكم " .ويقول رسول الله " كل لعب حرام إلا ثلاثة ، ملاعبة الرجل أهله ، ورميه عن قوسه ، وتأديبه فرسه " . ويحرم أثناء الرمي أن يتخذ ما فيه الروح غرضاً ،فقد رأى عبد الله ابن عمر جماعة اتخذوا دجاجة هدفاً لهم فقال " إن رسول الله لعن من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً " . والمسابقة بين الحيوانات ثبتت في الآحاديث الآتية (1) عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله " لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر " . (2) عن ابن عمر قال " سابق رسول الله بالخيل التي قد ضُمِّرت من الحفياء وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق وكان ابن عمر فيمن سابق " . زاد البخاري ، قال سفيان : من الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة ، ومن الثنية إلى مسجد بني زريق ميل " .(( آخر دعونا الحمدُ لله ربِّ العالمين )) .

الخميس، 2 أغسطس 2012

{{ فضل الاستغفار }}

فضل الاستغفار : عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ياابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك ، على ما كان منك ، ولا أبالي ، ياابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، ياابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة " . ، عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال " من لزم الأستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب " . (( اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ،وأبوء لك بنعمتك عليّ ، وابوء  بذنبي فاغفرلي فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا أرحم الراحمين )) فضل هذا الحديث من قاله في ليلته فمات دخل الجنة ، ومن قاله في يومه فمات دخل الجنة ، . إذا قال العبد يارب وهو راكع قال له الله لبيك ياعبدي ، وإذا قال يارب وهو ساجد قال له الله لبيك يا عبدي ، وإذا قال العبد العاصي يارب ، قال له الله ، لبيك لبيك لبيك عبدي أطعتنا فقربناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، ولو عدت إلينا لقبلناك ، إذا تاب العبد العاصي ورجع إلى الله سطع نور بين السماء والأرض ، ونادى منادى من قبل السماء أيتها الخلائق هنئو فلان فقد اصطلح مع الله . (( آخر دعوانا الحمدُ لله ربِّ العالمين )) .

الأربعاء، 4 يوليو 2012

{{ تحويل القبلة }}



" قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام " . صدق الله العظيم  .  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى إلى بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت ، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون ، فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله قِبَل مكة ، فداروا كما هم قِبل البيت وكان الذي قد مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجالاً لم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم " . وكان رسول الله يصلي نحو بيت المقدس ، ويكثر النظر إلى السماء ينتظر أمر الله ، فأنزل الله " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام " . فقال رجال من المسلمين وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نُصرف إلى القبلة ، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس ؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم " . وقال السفهاء من الناس وهم مشركو العرب ، وأحبار يهود ، والمنافقون ، ولآية عامة في هؤلاء كلهم ، ما ولاهم عن قبلتهم التى كانوا عليها ؟ فأنزل الله " سيقول السفهاء من الناس ما ولاَّهُم عن قبلتهم الّتى كانُوا عليها قُل لله المشرقُ والمغربُ يهدى من يشآءُ إلى صراط مُّستقيمٍ " . عن ابن عباس أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ، ففرحت اليهود فاستقبلها رسول الله سبعة عشر شهراً ، وكان رسول الله يحب قبلة إبراهيم ، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله عزّ وجلّ " فولوا وجوهكم شطره " . أي نحوه ، فارتاب من ذلك اليهود وقالوا ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ؟ فأنزل الله " قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " . كان رسول الله أُمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس ، فكان بمكة يصلي بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل صخرة بيت المقدس ، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس . والمقصود أن التوجه إلى بيت المقدس بعد مقدم الرسول إلى المدينة واستمر الأمر على ذلك سبعة عشر شهراً ، وكان يكثر الدعاء والابتهال أن يُوجَّه إلى الكعبة التي هى قبلة إبراهيم عليه السلام ، فأجيب إلى ذلك وأمر بالتوجه إلى البيت العتيق ، فخطب رسول الله الناس فأعلمهم بذلك ، وكان أول صلاة صلاها إليها صلاة العصر ، وذكر المفسِّرين أن تحويل القبلة نزل على رسول الله وقد صلى ركعتين من الظهر وذلك في مسجد بني سلمة فسمي (( مسجد القبلتين )) وأما أهل قباء فلم يبلغهم الخبر إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني .  عن ابن عمر قال " بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله قد أُنزل عليه الليلة قرآن وقد أُمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة " ، ولما وقع هذا حصل لبعض الناس من أهل النفاق والريب والكفرة من اليهود ارتيابٌ وزيغ عن الهدى وتخبيط وشك وقالوا " ماولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها " أي قالوا ما لهؤلاء تارة يستقبلون كذا وتارة يستقبلون كذا ؟ فأنزل الله جوابهم في قوله " قل لله المشرق والمغرب " أي الحكم والتصرف والأمر كله لله " فأينما تولوا فثم وجه الله " أي الشأن كله في امتثال أوامر الله ، فحيثما وجهنا توجهنا ، فالطاعة في امتثال أمره ولو وجهنا في كل يوم مراتٍ إلى جهات متعددة فنحن عبيده ، وهو تعالى له بعبده ورسوله محمد وأُمته عناية عظيمة إذ هداهم إلى قبلة إبراهيم خليل الرحمن وجعل توجههم إلى الكعبة أشرف بيوت الله في الأرض إذ هي بناء إبراهيم الخليل عليه السلام ولهذا قال " قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " .

الأحد، 17 يونيو 2012

{{ الإسراء والمعراج }}

 
" سُبحان الّذى أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذى بَركنا حولهُ لنُريهُ من ءايَتنآ إنَّهُ هُو السميعُ البصير" . صدق الله العظيم ***  وبعد . . عن الحسن أنه قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بينما أنا نائم فى الحجر إذ جاءنى جبريل فهمزنى بقدمه فجلست فلم أر شيئاً فعُدتُ إلى مضجعى ، فجاءنى الثانية فهمزنى بقدمه فجلست فلم أر شيئاُ فعدت إلى مضجعى ، فجاءنى الثالثة فهمزنى بقدمه ، فجلست ، فأخذ بعضُدى فقمت معه فخرج إلى باب المسجد ، فإذا دابّةُ أبيض بين البغل والحمار فى فخذيه جناحان يحفزُ بهما رجليه يضع يده فى منتهى طرفه ، فحملنى عليه ، ثم خرج معى لا يفوتنى ولا أفوته " . عن قتادة أنه قال حُدِّثت أن رسول الله قال " لماَّ دنوتُ منهُ لأركبه شمس ، فوضع جبريل يده على معرفته ثم قال ألا تستحى يا بُراقُ مّما تصنع فوالله يا بُراقُ ما ركبك عبدٌ لله قبل محمد أكرم على الله منه ، قال : فاستحيا حتى ارفضّ عرقاً ثم قرّ حتى ركبتُهُ " . قال الحسن فى حديثه فمضى رسول الله ومضى جبريل عليه السلام معه حتى انتهى به إلى بيت المقدس فوجد إبراهيم وموُسى وعيسى فى نفر من الأنبياء فأمّهُم رسولُ الله فصلّى بهم ثم أُتى بإناءين فى أحدهما خمر وفى الآخر لبنٌ قال : فأخذ رسولُ الله إناء اللبن فشرب منه وترك إناء الخمر قال فقال له جبريل هُديت للفطرة وهُديت أمّتُك يامحمد وحُرّمت عليكم الخمر ثم انصرف رسول الله إلى مكة . فلما أصبح غدا على قريش فأخبرهم الخبر ، فقال أكثرُ الناس هذا والله الإمرُ البيّنُ والله إنَّ العير لتطرُد شهراً من مكة إلى الشام مُدبرةً وشهراً مُقبلةً ، أفيذهب ذلك محمدٌ فى ليلة واحدة ويرجع إلى مكة ؟  .عن عبد الله ابن مسعود قال : أتى رسول الله بالبراق وهى الدابة التى كانت تحمل عليها الأنبياء قبله : تضعُ حافرها فى مُنتهى طرفها فحُمل عليها ، ثم خرج به صاحبه يرى الآيات فيما بين السماء والأرض حتى انتهى إلى بيت المقدس فوجد إبراهيم الخليل وموسى وعيسى فى نفرِ من الأنبياء قد جُمعُوا له فصلّى بهم ثم أُتى بثلاثة آنية : إناء فيه لبن وإناء فيه خمر وإناء فيه ماء فقال رسول الله " فسمعتُ قائلاً يقُولُ حين عُرضت على : إن أخذ الماء غرق وغرقت أُمتُهُ وإن أخذ الخمر غوى وغوت أُمتُهُ ، وإن أخذ اللَّبن هُدى وهُديت أُمَّتُهُ " قال " فأخذتُ إناء اللَّبن فشربتُ منهُ ، فقال لى جبريل عليه السلام : هُديت وهُديت أُمتك يامحمد " . (( أبو بكر يطلب من النبى أن يصف له بيت المقدس )) ارتدّ كثيرممن كان أسلم ، وذهب الناس إلى أبى بكر فقالوا له : هل لك يا أبا بكر فى صاحبك ؟ يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة !! فقال لهم أبو بكر : إنكُم تكذبون عليه ، فقالوا بلى ، ها هو ذاك فى المسجد يُحدّث به الناس ، فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يُعجبُكم من ذلك ؟ فوالله إنه ليُخبُرنى إن الخبر ليأتيه من الله من السماء إلى الأرض فى ساعة من ليل أو نهار فأُصدَّقهُ ، فهذا أبعد مما تعجبون منه ثم اقبل حتى انتهى إلى رسول الله فقال يانبىَّ الله أحدّثت هؤلاء القوم أنك أتيت بيت المقدس هذه الليلة ؟ قال " نعم " قال يا نبىّ الله فصفهُ لى فإنى قد جئتُهُ ، فقال رسول الله " فرفُع لى حتى نظرتُ إليه " فجعل رسول الله يصفه لأبى بكر ويقول أبو بكر صدقت أشهد أنك رسول الله ، كلما وصف له منه شيئاُ قال صدقت أشهد أنك رسول الله ، حتى انتهى فقال رسول الله لأبى بكر " أنت يا أبا بكرِ الصِّدِّيقُ " فيؤمئذِ سماه الصَّدِّيق . وأنزل الله فيمن ارتد عن إسلامه لذلك " قال الله " وما جعلنا الرُّؤيا التى أريناك إلاّ فتنةً للنّاس والشجرة الملعُونة فى القُرآن ونُخوِّفُهُم فما يزيُدُهُم إلاَّ طُغياناً كبيراً " . (( رسول الله يصف إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام )) عن سعيد ابن المُسيِّب أن رسول الله وصف لأصحابه إبراهيم وموسى وعيسى حين رآهم فى تلك الليلة ، فقال " أما إبراهيم فلم أررجُلاً أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به منه ، وأما موسى فرجل آدمُ طويلٌ ضربٌ جعدٌ أقنى كأنه من رجال شنُوءة ، وأما عيسى ابن مريم فرجل أحمرُ بين القصير والطويل سبطُ الشَّعر كثير خيلآن الوجه كأنه خرج من ديماس تخالُذ رأسهُ يقطُر ماء وليس به ماءٌ أشبه رجالكم به عُروة ابن مسعود الثقفى " . (( صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم )) كان صفة رسول الله فيما ذكر عمر مولى غُفرة عن إبراهيم ابن محمد ابن على ابن أبى طالب قال كان على ابن أبى طالب عليه السلام إذا نعت رسول الله قال : لم يكن بالطويل المُمغَّط ولا القصير المتردّد ، كان ربعةً من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ، ولا السَّبط ، كان جعداً رجلاً ، ولم يكن بالمُطهّم ولا المُكلثم ، وكان أبيض مُشرباً أدعج العينين ، أهدب الأشفار ، جليل المُشاش والكتد ، دقيق المسرُبة أجرد شثن الكفَّين والقدمين ، إذا مشى تقلَّع كأنَّما يمشى فى صبب وإذا التفت التفت معاً ، بين كتفيه خاتمُ النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفًّا ، وأجرأ الناس صدراً ، وأصدقُ الناس لهجةً ، وأوفى الناس ذمَّةً ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرةً ، من رآه بديهةً هابه ، ومن خالطه أحبّه ، يقول ناعتُه : لم أر قبله ولا بعده مثله ، صلى الله عليه وسلم " .(( خطبة الرسول وسط الأنبياء )) وقد وقف سيد المرسلين يلقى خطبة وسط الأنبياء بعد أن أمهم فى الصلاة وقال " الحمد لله الذى أرسلنى رحمة للعالمين ، وكافة للناس بشيراً ونذيراً ، وأنزل على القرآن فيه تبيان كل شيء ، وجعل أمتى وسطاً ، وجعل أمتى هم الأولين وهم الآخرين ، وشرح لى صدرى ، ووضع عنى وزرى ورفع لى ذكرى وجعلنى فاتحاً خاتماً " .  (( حديث أم هانىء فى الإسراء ))  عن أُم هانىء بنت أبى طالب رضى الله عنها ، واسمها هند ، أنها كانت تقول فى مسرى رسول الله ، : ما أُسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى بيتى نائم عندى تلك الليلة فى بيتى , فصلّى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبيل الفجر أهبّنا رسول الله ، فلما صلُى الصبح وصلينا معه قال " يا أُمّ هانىء ، لقد صلّيتُ معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادى ، ثم جئت بيت المقدس فصليتُ فيه ، ثم قد صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين "  ثم قام ليخرج فأخذتُ بطرف ردائه فتكشّف عن بطنه وكأنه قُبطيّةٌ مطويّةٌ ، فقلت له : يانبي الله ، لا تحدّث بهذا الحديث الناس فيُكذّبوك ويُؤذوك ، قال " والله لأُ حدّثنّهمُوهُ " فقلت لجارية لى حبشية : ويحك ! ! اتبعى محمداً رسول الله حتى تسمعى ما يقول للناس وما يقولون له ، فلما خرج رسول الله إلى الناس أخبرهم ، فعجبوا وقالوا : ما آية ذلك يا محمد فإنا لم نسمع بمثل هذا قطّ ؟ قال : " آية ذلك أنّي  مررت بعير بنى فلان بوادى كذا وكذا فأنفرهُم حسُّ الدابة ، فندّ لهُم بعيرٌ فدللتهم عليه ، وأنا مُوجه إلى الشام ، ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بنى فلان فوجدت القوم نياماً , ولهم إناء فيه ماء قد غطّوا عليه بشىء فكشفتُ غطاءه وشربت ما فيه ثم غطيتُ عليه كما كان ، وآية ذلك أن عيرهُم الآن تُصوّب من البيضاء ثنيّة التنعيم يقدُمها حملٌ أورق عليه غرارتان إحداهما سوداء والأُخرى برقاء ، قالت : فابتدر القومُ الثّنيّة فلم يلقهم أول من الجمل كما وصف لهم ، وسألوهم عن الإناء ، فأخبروهم أنهم وضعوه مملوءاً ماء ثم غطّوّهُ ، وأنهم هبُّوا فوجدوه مُغطّى كما غطّوه ولم يجدوا فيه ماءً ، وسألوا الآخرين وهم بمكة فقالوا : صدق والله ، لقد أنفرنا فى الوادى الذى ذكره وندّ لنا بعير فسمعنا صوت رجلِ يدعونا إليه حتى أخذناه .(( قصة المعراج وما شاهد فيه النبي من الآيات )) قال الله تعالى " والنجم إذا هوى * ماضلّ صاحبُكُم وما غوى * وما ينطقُ عن الهوى * إن هُو إلاّ وحىٌ يُوحى* علّمهُ شديدُ القُوى* ذُو مرّةٍ فاستوى* وهُو بالأُفُق الأعلى* ثُم دنا فتدلّى* فكان قاب قوسين أو أدنى* فأوحى إلى عبده مآ أوحى* ماكذب الفُؤاد ما رأى* أفتُمروُنهُ على مايرى* ولقد رءآهُ نزلةً أُخرى* عند سدرة المُنتهى* عندها جنّةُ المأوى* إذ يغشى السدرة ما يغشى * مازاغ البصرُ وما طغى* لقد رأى من ءآيت ربه الكُبرى* " . عن أبى سعيد الخُدرى رضى الله عنه ، أنه قال : سمعت رسول الله يقول " لما فرغتُ مما كان فى ببيت المقدس أتى بالمعراج ، ولم أر شيئاً قطُّ أحسن منه ، وهو الذى يمُدُّ إليه ميتُكم عينيه إذا حُضر ، فأصعدنى صاحبى فيه ، حتى انتهى بى إلى باب من أبواب السماء يقال له باب الحفظة عليه ملك من الملائكة يقال له إسماعيل تحت يديه اثنا عشر ألف ملك تحت يدى كل ملك منهم اثنا عشر ألف ملك " قال يقول رسول الله حين حدث بهذا الحديث " وما يعلم جُنُود ربّك إلاّ هَّوُ " ، قال " فلما دخل بى قال من هذا ياجبريل ؟ قال محمد قال أوقد بُعث ؟ قال نعم ، قال فدعا لى بخير وقاله " . ، عن بعض أهل العلم عمن حدث عن رسول الله أنه قال " تلقّتنى الملائكة حين دخلتُ السماء الدنيا ، فلم يلقنى ملكٌ إلا ضاحكاً مستبشراً ، يقول خيراً ويدعو به ، حتى لقينى ملكٌ من الملائكة فقال مثل ما قالوا ودعا بمثل ما دعوا به ، إلا أنه لم يضحك ولم أر منه من البشر مثل ما رأيت من غيره ، فقلت لجبريل : ياجبريل من هذا الملك الذى قال لى كما قالت الملائكة ولم يضحك ولم أر منه من البشر الذى رأيت منهم ؟ قال : فقال لى جبريل : أما إنه لو كان ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكاً إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك ، هذا مالكٌ خازن النار ، فقال رسول الله : فقلت لجبريل وهو من الله تعالى بالمكان الذى وصف لكم " مطاعِ ثمَّ أمين " : ألا تأمره أن يرينى النار ، فقال : بلى ، يامالك أر محمداً النار ، قال : فكشف عنها غطاءها ففارت وارتفعت حتى ظننت لتأخُذنَّ ما أرى قال : فقلت لجبريل : يا جبريلُ ، مُرهُ فليرُدَّها إلى مكانها ، قال : فأمره ، فقال لها اخبى فرجعت إلى مكانها الذى خرجت منه ، فما شبَّهتُ رجوعها إلا وُقُوع الظل ، حتى دخلت من حيثُ خرجت ردَّ عليها غطاءها " . قال أبو سعيد الخدرى فى حديثه عن رسول الله : قال " لما دخلت السماء الدنيا رأيت بها رجُلاً جالساً تُعرض عليه أرواح بنى آدم فيقول لبعضها إذا عرضت عليه خيراً ويسربه ، ويقول : روح طيبة خرجت من جسد طيب ، ويقول لبعضها إذا عرضت عليه : أُفِّ ، ويعبسُ بوجهه ، ويقول روح خبيثة خرجت من جسد خبيث ، قال : قلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أبوك آدم ، تُعرض عليه أرواح ذُريته فإذا مرتبه روح المؤمن منهم سُرَّ بها وقال روح طيبةٌ خرجت من جسد طيب ، وإذا مرت به روح الكافر منهم أفَّف منها وكرهها وساءه ذلك وقال روح خبيثة خرجت من جسد خبيث " . قال " ثم رأيت رجالاً لهم مشافرُ كمشافر الإبل فى أيديهم قطعٌ من نار كالأفهار يقذفونها فى أفواههم فتخرج من أدبارهم فقلت من هؤلاء ياجبريل ؟ قال : هؤلاء أكلةُ أموال اليتامى ظُلماً " . قال " ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قطٌ بسبيل آل فرعون يمُرُّون عليهم كالإبل المهيُومة حين يُعرضون على النار يطئونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك ، قال : قلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء أكلةُ الربا " . قال " ثم رأيت رجالاً بين أيديهم لحمٌ سمين طيبٌ إلى جنبه لحم غثّ مُنتنٌ يأكلون من الغثِّ المنتن ويتركون السمين الطيب ، قال قلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء الذين يتركون ما أُحل الله لهم من النساء ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن " . قال " ثم رأيت نساءً مُعلَّقات بثُدُيِّهنَّ ، فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء اللاتى أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم " . قال رسول الله اشتدَّ غضبُ الله على امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فأكل حرائبهم واطَّلع على عوراتهم " .(( صعود رسول الله إلى السموات السبع )) ثم رجع إلى حديث أبى سعيد الخدرى قال " ثم أصعدنى إلى السماء الثانية فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ابن مريم ويحيى ابن زكريا ، قال ثم اصعدنى إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجُلٌ صورته كصورة القمر ليلة البدر ، قال قلتُ من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أخوك يوسف ابن يعقوب ، قال ثم أصعدنى إلى السماء الرابعة فإذا فيها رجُلٌ فسألته من هُو ؟ فقال هذا إدريس ، قال يقول رسول الله " ورفعناهُ مكاناً علياًّ " ، قال ثم أصعدنى إلى السماء الخامسة فإذا فيها كهل أبيض الرأس واللحية عظيم العُثنُون لم أر كهلاً أجمل منه ، قال قلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا المُحبَّب فى قومه هارُون ابن عمران ، قال ثم أصعدنى إلى السماء السادسة ، فإذا  فيها رجل آدمُ طويلٌ أقنى كأنه من رجال شنُوءة فقلت  له من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أخوك موسى ابن عمران ، ثم أصعدنى إلى السماء السابعة فإذا فيها كهلٌ جالس على كرسى إلى باب البيت المعمور يدخُله كلّ يوم سبعُون ألف ملك لا يرجعون فيه إلى يوم القيامة لم أر رجُلاً أشبه بصاحبكم ولا صاحبكم أشبه به منه قال قلت من هذا يا جبريل ؟ قال هذا أبوك إبراهيم قال ثم دخل بى إلى الجنة فرأيت فيها جارية لعساء فسألتها لمن أنت ؟ وقد أعجبتنى حين رأيتها فقالت : لزيد ابن حارثة فبشَّر بها رسول الله زيد ابن حارثة " .(( كيف فرضت الصلاة ؟ )) عن عبدالله ابن مسعود رضى الله عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما بلغنى أن جبريل لم يصعد به إلى سماء من السَّموات إلا قالوا له حين يستأذن فى دخولها : من هذا يا جبريل ؟ فيقول : محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقولون : أوقد بُث إليه ؟ فيقول : نعم ، فيقولون : حيَّاهُ الله من أخٍ وصاحب ، حتى انتهى به إلى السماء السابعة ، ثم انتهى به إلى ربه ، ففرض عليه خمسين صلاة كلَّ يوم ، قال رسول الله : فأقبلت راجعاً ، فلما مررتُ بموسى ابن عمران ، ونعم الصَّاحبُ كان لكم ، سألنى كم فرض عليك من الصلاة ؟ فقلت : خمسين صلاةً كلَّ يوم ، فقال : إن الصلاة ثقيلةٌ ، وإن أمتك ضعيفةٌ ، فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفِّف عنك وعن أُمتك ، فرجعتُ فسألت ربى أن يخفِّف عنى وعن أمتى ، فوضع عنى عشراً ، ثم انصرفتُ فمررتُ على موسى ، فقال لى مثل ذلك فرجعت ، فسألت ربى أن يخفف عنى وعن أمتى ، فوضع عنى عشراً ، ثم انصرفت ، فمررت على موسى ، فقال لى مثل ذلك ، فرجعت ، فسألت ربى ، فوضع عنى عشراً ، ثم رجعت فمررت على موسى ، فقال لى مثل ذلك ، فرجعت ، فسألته ، فوضع عنى عشراً ، فمررت على موسى ، ثم لم يزل يقول لى مثل ذلك كلما رجعت إليه ، قال فارجع فاسأل، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عنى إلا خمس صلوات فى كل يوم وليلة ، ثم رجعت إلى موسى ، فقال لى مثل ذلك ، فقلت : قد راجعتُ إلى ربى وسألته حتى استحييت منه ، فما أنا بفاعل ، فمن أدَّاهُنَّ منكم إيماناً بهنَّ واحتساباً لهُنَّ كان له أجر خمسين صلاةً " . صلوات الله على محمد صلى الله عليه وسلم .(( آخردعونا الحمدُ لله ربِّ العالمين ))

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

{{ لا فرع ولا عتيرة }}

لا فرع ولا عتيرة ، الفرع : ذبح أول ولد الناقة ، كانت العرب تذبحه لأصنامهم . العتيرة : ذبيحة رجب تعظيماً له . وقد نهى الإسلام عن الذبح تعظيماً للأصنام ، وغير معالم الجاهلية . وأباح الذبح باسم الله براً وتوسعاً . روى أبوهريرة أن رسول الله قال " لافرع ولا عتيرة " . وقال نُبيشة رضي الله عنه : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب ، فما تأمرنا ؟ قال : اذبحوا لله في أي شهر كان ، وبروا لله وأطعموا . قال إنا كنا نُفرع فرعاً في الجاهلية ، فما تأمرنا ؟ قال : " في كل سائمة فرع نغذوه ما شيتك حتى إذا استجمل ذبحته ، فتصدقت بلحمه على ابن السبيل ، فذلك خير " . عن أبي رزين قلت : يارسول الله كنا نذبح في رجب فنأكل ونطعم من جاءنا ، فقال " لا بأس به " . روى أحمد والنسائي عن عمر ابن حارث أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فقال رجل : يارسول الله الفرائع والعتائر . قال " من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر في الغنم الأضحية " . (( آخر دعوانا الحمدُ لله ربّ العالمين )) .

الاثنين، 16 أبريل 2012

{{ النذر }}

النذر معناه : هو التزام قربة غير لازمة في أصل الشرع بلفظ يُشعر بذلك مثل أن يقول المرء : لله عليَّ أن أتصدق بمبلغ كذا ، أو إن شفى الله مريضي فعليَّ صيام ثلاثة أيام ونحو ذلك . ولا يصح إلا من بالغ عاقل مختار ولو كان كافراً . (( النذر عبادة قديمة )) ذكر الله سبحانه عن أم مريم أنها نذرت ما في بطنها لله ، فقال الله " إذ قالت امرأةُ عمران ربِّ إنّي نذرتُ لك ما في بطّني مُحَرَّراً فتقبّل مني إنّك أنت السميعُ العليمُ " . وأمر الله مريم به فقال " فإمّا ترينّ من البشر أحداً فقُولي إنّي نذرتُ للرحمن صوماً فلن أُكلّم اليوم إنسياُ " . (( النذر في الجاهلية )) وذكر الله أهل الجاهلية ما كانوا يتقربون به إلى آلهتهم من نذور طلباً لشفاعنهم عند الله وليقربوهم إليه زلفى ، فقال الله " وجعلُوا لله ممّا ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالُوا هذا لله بزعمهم وهذا لشُركآئنا فما كان لشُركآئهم فلا يصلُ إلى الله وما كان لله فهُو يصلُ إلى شُركآئهم ساء ما يحكمُونُ " . (( مشروعية النذر في الإسلام )) هو مشروع بالكتاب والسنّة ، ففي الكتاب يقول الله " وما أنفقتُم مّّن نّفقةٍ أو نذرتُم مّن نّّذرٍ فإنّ الله يعلمُه " . ويقول الله " ثُم ليقضُوا تفثهُم وليُوفُوا نُذُورهُم وليطّوّفُوا بالبيت العتيق " . ويقول الله " يُوفُون بالنذر ويخافُون يوماً كان شرُّهُ مُستطيراً " . وفي السنة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه " . والإسلام وإن كان شرعه إلا أنه لا يستحبه ، فعند ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال " إنه لا يأتي بخير وإنما يُستخرجُ به من البخيل " . (( متى يصح النذر ومتى لا يصح )) يصح النذر وينعقد إذا كان قربة يتقرب بها إلى الله سبحانه ، ويجب الوفاء به . ولا يصح إذا نذر أن يعصي الله ، ولا ينعقد ، كالنذر على القبور وعلى أهل المعاصي وكأن ينذر أن يشرب الخمر أو يقتل أو يترك الصلاة أو يؤذي والديه . فإن نذر ذلك لا يجب الوفاء به بل يحرم عليه أن يفعل شيئاً من ذلك ولا كفارة عليه لأن النذر لم ينعقد . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا نذر في معصية " . وقيل عند جمهور الفقهاء ومنهم المالكية والشافعية : تجب الكفارة زجراً له وتغليظاً عليه . (( آخر دعوانا الحمدُ لله ربّ العالمين )) .