الدم سواء كان دماً مسفوحاً أي مصبوباً كالدم الذي يجري من المذبوح أم دم حيض إلا أنه يعفى عن اليسير منه . قال الله " أو دماً مسفُوحاً " المسفوح الذي يُهراق ولا بأس بما كان في العروق منها . عن عائشة قالت كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر . مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم . وقد صح أن عمر صلى وجرحه يثعب دماً . كان أبوهريرة لا يرى بأساً بالقطرة والقطرتين في الصلاة وأما دم البراغيث وما يترش من الدمامل فإنه يعفى عنه لهذه الآثار . وسُئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب ؟ فقال ليس بشيء وإنما ذكرالله الدم ولم يذكر القيح . ويجب غسل الثوب من المدة والقيح والصديد . ولم يقيم دليل على نجاسته والأولى أن يتقيه الإنسان بقدر الإمكان . عن أبي مجلز في الدم يكون في مذبح الشاة أوالدم يكون في أعلى القدر ؟ قال لا بأس إنما نهى عن الدم المسفوح . (( آخردعواناالحمدُ لله ربِّ العالمين )) .
الأربعاء، 16 نوفمبر 2011
الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011
{{ النجاسة ومن أنواع النجاسات(1) الميتة }}
النجاسة هي القذارة التي يجب على المسلم أن يتنزه عنها ويغسل ما أصابه منها . قال الله " وثيابك فطهّر " وقال الله " إن الله يُحبُّ التوّابين ويُحبُّ المُتطهّرين " وقال رسول الله " الطّهور شطر الإيمان " . (( من أنواع النجاسات (1) الميتة )) الميتة هي ما مات حتف أنفه أي من غير تذكية ويلحق بها ما قطع من الحي . قال رسول الله " وما قطع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة " . ويستثنى من ذلك (1) ميتة السمك والجراد فإنها طاهرة . قال رسول الله " أحل لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال " . (2) ميتة ما لا دم له سائل كالنحل والنمل فإنها طاهرة إذا وقعت في شيء وماتت فيه لا تنجسه . (3) عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلدها وكل ما هو من جنس ذلك طاهر لأن الأصل في هذه كلها الطهارة ولا دليل على النجاسة . عن ابن عباس قال تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمرّ بها رسول الله فقال " هلاّ أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ؟ فقالوا إنها ميتة فقال " إنما حرم أكلها " . عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية " قل لا أجد فيما أُوحي إلّي مُحرّماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً " إلى آخر الآية ، وقال " إنما حرم ما يؤكل منها وهو اللحم فأما الجلد والقد والسن والعظم والشعر والصوف فهو حلال " . وكذلك أنفحة الميتة ولبنها طاهر لأن الصحابة لما فتحوا بلاد العراق أكلوا من جبن المجوس وهو يعمل بالأنفحة مع أن ذبائحهم تعتبر كالميتة وقد ثبت عن سلمان الفارسي أنه سئل عن شيء من السمن والجبن والفراء فقال " الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام ما حّرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفاعنه " . (( آخردعواناالحمدُ لله ربِّ العالمين )) .
{{ من أحكام صلاة السفر صلاة التطوع في السفر والسفر يوم الجمعة }}
{{ من أحكام صلاة السفر متى يتم المسافر }}
بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . متى يتم المسافر ، المسافر يقصر الصلاة مادام مسافراً فإن أقام لحاجة ينتظر قضاءها قصر الصلاة كذلك لأنه يعتبر مسافراً وإن أقام سنين فإن نوى الإقامة مدة معينة أن الإقامة لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت مالم يستوطن المكان الذي أقام فيه . " أقام رسول الله بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة ولم يقل للأمة لا يقصر الرجل الصلاة إذاأقام أكثر من ذلك ولكن اتفق إقامته هذه المدة " وهذه الإقامة في حال السفر لا تخرج عن حكم السفر سواء طالت أم قصرت إذا كان غير مستوطن ولا عازم على الإقامة بذلك الموضع وقد اختلف السلف والخلف في ذلك اختلافاً كثيراً . عن ابن عباس قال " أقام رسول الله في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين فنحن إذا أقمنا تسع عشرة نصلي ركعتين وإن زدنا على ذلك أتممنا " . أن ابن عباس أراد مدة مقامه بمكة زمن الفتح فانه قال " أقام رسول الله بمكة ثماني عشرة يوماً من الفتح لأنه أراد حُنيناً ولم يكن ثم أجمع المقام وهذه إقامته التي رواها ابن عباس وقيل بل أراد ابن عباس مقامه بتبوك " أقام رسول الله بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة " ، وقال المسور ابن مخرمة " أقمنا مع سعد ببعض قرى الشام أربعين ليلة يقصرها سعد ونتمها " ، وقال نافع " أقام ابن عمر بأربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول " وقال حفص ابن عبيد الله " أقام أنس ابن مالك بالشام سنتين يصلي صلاة المسافر " وقال أنس " أقام أصحاب رسول الله برام هرمز سبعة أشهر يقصرون الصلاة " قال المذهب الحنبلي إذا نوى إقامة أربعة أيام أتم وإن نوى دونها قصر . وحمل هذه الآثار على أن رسول الله وأصحابه لم يُجمعوا الإقامة البتة بل كانوا يقولون اليوم نخرج غداً نخرج وفي هذا نظر لا يخفى فإن رسول الله فتح مكة وهي ما هي وأقام فيها يؤسس قواعد الإسلام ويهدم قواعد الشرك ويمهد أمر ما حولها من العرب ومعلوم قطعاً أن هذا يحتاج إلى إقامة أيام ولا يتأتى في يوم واحد ولا يومين وكذلك إقامته بتبوك فإنه أقام ينتظر العدو ومن المعلوم قطعاً أنه كان بينه وبينهم عدة مراحل يحتاج إلى أيام وهو يعلم أنهم لا يوافقون في أربعة أيام وكذلك إقامة ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة من أجل الثلج ومن المعلوم أن مثل هذا الثلج لا يتحلل ويذوب في أربعة أيام بحيث تفتح الطرق وكذلك إقامة أنس بالشام سنتين يقصر وإقامة الصحابة برام هرمز سبعة أشهر يقصرون ومن المعلوم أن مثل هذا الحصار والجهاد لا ينقضي في أربعة أيام . وإنه لو أقام لجهاد عدو أو حبس سلطان أو مرض قصر سواء غلب على ظنه انقضاء الحاجة في مدة يسيرة أو طويلة وهذا هو الصواب شرط ذلك احتمال انقضاء حاجته في المدة التي لا تقطع حكم السفر وهي ما دون الأربعة أيام . وقال المذهب المالكي والمذهب الشافعي إذا نوي إقامة أكثر من أربعة أيام أتم وإن نوي دونها قصر . وقال مذهب الأحناف إن نوي إقامة خمسة عشر يوماً أتم وإن نوي دونها قصر . وقالت عائشة يقصر مالم يضع الزاد والمزاد . والأئمة الأربعة متفقون على أنه إذا أقام لحاجة ينتظر قضاؤها يقول اليوم أخرج غداً أخرج فإنه يقصر أبداً إلا المذهب الشافعي في أحد قوليه فإنه يقصر عنده إلى سبعة عشر أو ثمانية عشر يوماً ولا يقصر بعدها . أجمع أهل العلم أن للمسافر أن يقصر مالم يُجمع إقامة وإن أتي عليه سنون . (( آخردعواناالحمد لله ربّ العالمين )) .
الاثنين، 14 نوفمبر 2011
{{ من أحكام صلاة السفر (1) مسافة القصر (2) الموضع الذي يقصر منه}}
بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . مسافة القصر : أن أي سفر في اللغة طال أم قصر تقصر من أجله الصلاة ويباح فيه الفطر ولم يرد من السنة ما يقيد هذا الاطلاق . عن يحيي ابن يزيد قال سألت أنس ابن مالك عن قصر الصلاة ؟ فقال أنس كان رسول الله إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ يصلي ركعتين . كان رسول الله إذا سافر فرسخ يقصر الصلاة . أن الفرسخ ثلاثة أميال ، أن أقل مسافة قصر فيها رسول الله الصلاة كانت ثلاثة أميال والفرسخ 5541 متراً والميل 1748 متراً وأقل ما ورد في مسافة القصر ميل واحد . الاحتجاج على ترك القصر فيما دون الميل : أن رسول الله خرج إلى البقيع لدفن الموتى وخرج إلى الفضاء لقضاء الحاجة ولم يقصر . اشتراط السفر الطويل وأقله مرحلتان ، ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة ولا حجة فيها مع الاختلاف قد روي عن ابن عمر وابن عباس خلاف ما احتج به أصحابنا ثم لو لم يوجد ذلك لم يكن في قولهم حجة مع قول رسول الله وفعله وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التقدير الذي ذكروه لوجهين أحدهما أنه مخالف لسنة رسول الله التي رويناها ولظاهر القرآن لأن ظاهره إباحة القصر لمن ضرب في الأرض لقول الله (( وإذا ضربتُم في الأرض فليس عليكُم جُناحٌ أن تقصُروا من الصّلاة )) وقد سقط شرط الخوف فبقي ظاهر الآية متناولاً كل ضرب في الأرض ، يمكن قطع المسافة القصيرة في ثلاثة أيام وقد سماه رسول الله سفراً فقال " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم " . والثاني أن التقدير بابه التوقيف فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد سيما وليس له أصل يرد إليه ولا نظير يقاس عليه والحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه ويستوي في ذلك السفر في الطائرة أو القاطرة كما يستوي سفر الطاعة وغيره ومن كان عمله يقضي السفر دائماً مثل الملاح والطيار فإنه يرخص له القصر والفطر لأنه مسافر حقيقة . (( من أحكام صلاة السفر الموضع الذي يقصر منه )) أن قصر الصلاة يشرع بمفارقة الحضر والخروج من البلد وأن ذلك شرط ولا يتم حتى يدخل أول بيوتها ، قال ابن المنذر ولا أعلم أن رسول الله قصر في سفر من أسفاره إلا بعد خروجه من المدينة وقال أنس صليت مع رسول الله بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين . ويرى بعض السلف أن من نوى السفر يقصر ولو في بيته . (( آخردعواناالحمدلله ربّ العالمين )) .
الأحد، 13 نوفمبر 2011
{{ صلاة السفر (( قصر الصلاة الرباعية )) }}
بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . صلاة السفر لها أحكام (1) قصر الصلاة الرباعية : قال الله { وإذا ضربتُم في الأرض فليس عليكُم جُناحٌ أن تقصُرُوا من الصّلاة إن يفتنكُم الذين كفروا } والتقييد بالخوف غير معمول به . عن يعلى ابن أمية قال قلت لعمر ابن الخطاب أرأيت إقصار الناس الصلاة وإنما قال الله{ إن خفتُم أن يفتنكُم الذين كفروا } فقد ذهب ذلك اليوم ؟ فقال عمر عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله فقال " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " ، عن أبي منيب الجرشي أنه قيل لابن عمر قول الله { وإذا ضربتم في الأرض } فنحن آمنون لا نخاف فنقصر الصلاة ؟ فقال " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " ، عن عائشة قالت قد فرضت الصلاة ركعتين ركعتين بمكة فلما قدم رسول الله المدينة زاد مع كل ركعتين إلا في المغرب فإنها وتر النهار وصلاة الفجر لطول قراءتها وكان إذا سافر صلى الصلاة الأولى أي التي فرضت بمكة . ، وكان رسول الله يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافراً إلى أن يرجع إلى المدينة ولم يثبت عنه أنه أتم الصلاة الرباعية ولم يختلف في ذلك أحد من الأئمة وإن كانوا قد اختلفوا في حكم القصر فقال بوجوبه مذهب الحنفية ، وقالت المالكية القصر سنة مؤكدة آكد من الجماعة فإذا لم يجد المسافر مسافراً يقتدي به صلى منفرداً على القصر ويكره اقتداؤه بالمقيم ، وعند الحنابلة أن القصر جائز وهو أفضل من الإتمام , وكذا عند الشافعية إن بلغ مسافة القصر . (( آخردعواناالحمد لله ربّ العالمين )) .
عمرفاروق: {{ الجمع بين الصلاتين في السفر }}
عمرفاروق: {{ الجمع بين الصلاتين في السفر }}: بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . الجمع بين الصلاتين في السفر وقت إحداهما جائز في قول أكثر أهل العلم لا فرق بين كونه نازلاً أو سائراً . عن...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





