الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

{{ الحج }}

بسم الله الرحمن الرحيم * وبعد . . تعريف الحج ؟ الحج هو قصد مكة لأداء عبادة الطواف والسعي والوقوف بعرفة وسائر المناسك استجابة لأمر الله وابتغاء مرضاته . وهو أحد أركان الإسلام الخمسة وفرض من الفرائض التي علمت من الدين بالضرورة فلو أنكر وجوبه منكر كفر وارتدّ عن الإسلام . نزل فيه قول الله (( وأتمُّوا الحجّ والعُمرة لله )) سنة ست هجرية وقيل أن افتراض الحج كان سنة تسع أوعشر هجرية .، قال الله تعالى :(( إن أول بيت وُضع للنّاس للّذي ببكّة مُباركاً وهُدىً للعالمين فيه آياتٌ بيّنات مقامُ إبراهيم ومن دخلهُ كان آمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإنّ الله غنيٌ عن العالمين )) صدق الله العظيم . (( شروط وجوب الحج ؟ )) يشترط لوجوب الحج (1) الإسلام (2) البلوغ (3) العقل (4) الحرية (5) الإستطاعة (6) للمرأة أن يصحبها زوج أو محرم .، فمن لم تتحقق فيه هذه الشروط فلا يجب عليه الحج . وذلك أن الإسلام والبلوغ والعقل شرط التكليف في أية عبادة من العبادات ، أن رسول الله قال ((رُفع القلم عن ثلاث : النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل )) والحرية شرط لوجوب الحج لأنه عبادة تقتضي وقتاً ويشترط فيها الاستطاعة بينما العبد المملوك مشغول بحقوق سيده وغير مستطيع . والمرأة يصحبها زوج أو محرم ، قال رسول الله (( لا يخلون رجل بإمرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم )) . وأما الإستطاعة فلقول الله (( ولله على النّاس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً )) (( فضل الحج ؟ )) رغب الشارع في أداء فريضة الحج (1) فضله ماجاء في أنه أفضل الأعمال : سئل رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال " إيمان بالله ورسوله " قيل ثم ماذا ؟ قال " ثم جهاد في سبيل الله " قيل ثم ماذا ؟ قال " حج مبرور " والحج المبرور هو الحج الذي لا يخالطه إثم . (2) فضله ماجاء في أنه جهاد : قال رسول الله (( جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج )) (3) فضله ماجاء في أنه يمحق الذنوب : قال رسول الله (( من حج فلم يرفُث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )) (4) فضله ماجاء في أن الحجاج وفد الله : قال رسول الله (( الحجاج والعُمّار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم ))(5) فضله ما جاء في أن الحج ثوابه الجنة : قال رسول الله (( العُمرة إلى العُمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )) . (( فضل النفقة في الحج ؟ )) قال رسول الله (( النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله : الدرهم بسبعمائة ضعف )) (( الحج يجب مرة واحدة ؟ )) أجمع العلماء على أن الحج لا يتكرر وأنه لا يجب في العُمر إلا مرة واحدة ، إلا أن ينذره فيجب الوفاء بالنذر وما زاد فهو تطوع . عن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله فقال (( ياأيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا " فقال رجل أكلّ عام يارسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً ثم قال رسول الله " لو قلت نعم لوجبت  ولما استطعتم ، ذروني ما تركتم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )) (( وجوبه على الفور أو التراخي ؟ )) مذهب الشافعية قال أن الحج واجب على التراخي فيؤدي في أي وقت من العُمر ولا يأثم من وجب عليه بتأخيره متى أدّاه قبل الوفاة . لأن رسول الله أخر الحج إلى سنة عشرة وكان معه أزواجه وكثير من أصحابه مع أن إيجابه كان سنة ست فلو كان واجباً على الفور لما أخره رسول الله . فاستدل الشافعية على أن الحج فرضه مرة في العُمر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل موته . والمذهب الحنفي والمذهب المالكي قالوا أن الحج واجب على الفور لحديث رسول الله قال " من أراد الحج فليعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتكون الحاجة )) وحمل هذا الحديث على الندب وأنه يستحب تعجيله والمبادرة به متى استطاع المكلف أداءه . (( ولله على النّاس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً )) . (( آخر دعوانا الحمد لله ربّ العالمين )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق