الاثنين، 17 أكتوبر 2011

{{ مسائل في الحج . (( من مات وعليه حج ؟ )) }}

بسم الله الرحمن الرحيم * وبعد . . (( من مات وعليه حج ؟ )) من مات وعليه حجة الإسلام أو حجة كان قد نذرها وجب على وليه أن يجهز من يحج عنه من ماله كما أن عليه قضاء ديونه . أن امرأة من جهينة جاءت إلى رسول الله فقالت إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال رسول الله (( نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء )) وفي هذا الحديث دليل على وجوب الحج عن الميت سواء أوصى أم لم يوصى لأن الدين يجب قضاؤه وكذا سائر الحقوق المالية من كفارة أو زكاة أو نذر ويجب إخراج الأجرة من رأس المال . وظاهر أنه يقدم على دّين الآدمي إذا كانت التركة لا تتسع للحج والدّين لقول رسول الله (( فالله أحق بالوفاء )) وقال المذهب المالكي إنما يحج عنه إذا أوصى أما إذا لم يوصى فلا يحج عنه لأن الحج عبادة غلب فيه جانب البدنية فلا يقبل النيابة وإذا أوصى حج من الثلث . (( من حج لنزر وعليه حجة الإسلام ؟ )) أن من حج لوفاء نذر ولم يكن حج حجة الإسلام أنه يجزيء عنهما . وأفت ابن عمر رضي الله عنهما بأنه يبدأ بفريضة الحج ثم يفي بنذره . (( لا صرُورة في الإسلام ؟ )) قال رسول الله لا صرُورة في الإسلام )) أن الصرُورة هو الرجل الذي لم يحج . فمعناه على هذا أن سنة الدين أن لا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج فلا يحج فلا يكون صرُورة في الإسلام . وقد يستدل به من يّزعم أن الصرُورة لا يجوز له أن يحج عن غيره . وتقدير الكلام أن الصرُورة إذا شرع في الحج صار الحج عنه وانقلب عن فرضه ليحصل معني النفي فلا يكون صرُورة . حجه على ما نواه . (( الإقتراض للحج ؟ )) عن عبدالله ابن أبي أوفى قال سألت رسول الله عن الرجل لم يحج أو يستقرض للحج ؟ قال رسول الله لا . )) (( الحج من مال حرام ؟ )) قال رسول الله (( إذا خرج الحاج حاجاً بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور ، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مأجور )) (( أيهما أفضل في الحج : الركوب أم المشي ؟ )) الركوب أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكون الركوب أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة . أن النبي رأى شيخاً يهادي بين ابنيه فقال ما بال هذا ؟ قالوا نذر أن يمشي قال رسول الله إن الله عز وجل عن تعذيب هذا نفسه لغني وأمره أن يركب )) . (( التكسب والمكاري في الحج ؟ )) لا بأس للحاج أن يتاجر ويؤاجر ويتكسب وهو يؤدي أعمال الحج والعُمرة. إن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج فخافوا البيع وهم حُرُم ، فأنزل الله تعالى (( ليس عليكم جُناح أن تبتغُوا فضلاً من ربّكُم )) كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا أن يتجروا إذا أفاضوا من عرفات . وعن أبي أمامة التيمي أنه قال لابن عمر إي رجل أكري في هذا الوجه وإن ناساً يقولون لي إنه ليس لك حج . فقال ابن عمر أليس تحرم وتلبي وتطوف بالبيت الحرام وتفيض من عرفات وترمي الجمار قال قلت بلى قال فإن لك حجاً جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن مثل ما سألتني فسكت عنه حتى نزلت هذه الآية (( ليس عليكُم جُناحٌ أن تبتغُوا فضلاً من ربكُم )) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً سأله فقال أؤجر نفسي من هؤلاء القوم فأنسك معهم المناسك ألي أجر ؟ قال ابن عباس نعم (( أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب )) . (( آخردعواناالحمدلله ربّ العالمين )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق