الأحد، 16 أكتوبر 2011

{{ كيفية أداء فريضة الحج }}

بسم الله الرحم الرحيم * وبعد . . إذا قارب الحج الميقات استحب له أن يأخذ من شاربه ويقص شعره وأظافره ويغتسل أو يتوضأ ويتطيب ويلبس لباس الإحرام . فإذا بلغ الميقات صلى ركعتين وأحرم أي نوي الحج إن كان مفرداً أو العمرة إن كان متمتعاً أو هما معاً إن كان قارناً وهذا الإحرام ركن من أركان الحج لا يصح النسك بدونه أم تعيين نوع النسك من إفراد أو تمتع أو قران فليس فرضاً ولو أطلق النية ولم يعين نوعاً خاصاً صح إحرامه وله أن يفعل أحد الأنواع الثلاثة وبمجرد الإحرام تشرع له التلبية بصوت مرتفع كلما علا شرفاً أو هبط وادياً أو لقي راكباً أو أحداً وفي الأسحار وبعد كل صلاة وعلى المحرم أن يتجنب الجماع ودواعيه ومخاصمة الرفق وغيرهم والجدل فيما لا فائدة فيه وأن لا يتزوج ولا يزوج غيره ويتجنب لبس المخيط والحذاء الذي يستر مافوق الكعبين ولا يستر رأسه ولا يمس طيباً ولا يحلق شعراً ولا يقص ظفراً ولا يتعرض لصيد البرمطلقاً ولا لشجر الحرم فإذا دخل مكة المكرمة استحب له أن يدخلها من أعلاها بعد أن يغتسل من بئر ذي طوى . ثم يتجه إلى الكعبة فيدخلها من باب السلام ذاكراً أدعية دخول المسجد الحرام ومراعياً آداب الدخول وملتزماً الخشوع والتواضع والتلبية فإذا وقع بصره على الكعبة رفع يديه وسأل الله من فضله . ويقصد رأساً إلى الحجر الأسود فيُقبّلهُ بغير صوت أو يستلمه بيده ويقبلها فإن لم يستطع ذلك أشار إليه . ثم يقف بحذائه ملتزم الذكر والأدعية ثم يشرع في الطواف ويستحب له أن يضطبع ويرمل في الأشواط الثلاثة الأول ويمشي على هينته في الأشواط الأربعة الباقية .ويسن له استلام الركن اليماني وتقبيل الحجر الأسود في كل شوط فإذا فرغ من طوافه توجه إلى مقام إبراهيم تالياً قوله تعالى : (( واتّخذُوا من مقام إبراهيم مُصلّى )) فيصلي ركعتي الطواف ثم يأتي زمزم فيشرب من مائها ويتضلع منه وبعد ذلك يأتي الملتزم فيدعو الله عز وجل بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ثم يستلم الحجر ويقبله ويخرج من باب الصفا إلى الصفا تالياً قول الله تعالى : (( إنّ الصّفا والمروة من شعائر الله )) ويصعد عليه ويتجه إلى الكعبة فيدعو ثم ينزل فيمشي في المسعى ذاكراّ داعباً بما شاء . فإذا بلغ ما بين الميلين هرول ثم يعود ماشياً على رسله حتى يبلغ المروة فيصعد السلم ويتجه إلى الكعبة داعياً ذاكراً وهذا الشوط الأول وعليه أن يفعل ذلك حتى يستكمل سبعة أشواط وهذا السعي واجب على الأرجح وعلى تاركه كله أو بعضه دم فإذا كان المحرم متمتعاً حلق رأسه أو قصر . وبهذا تتم عمرته ويحل له ما كان محظوراً من محرمات الإحرام حتى النساء . أما القارن والمفرد فيبقيان على إحرامهما . وفي اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم المتمتع من منزله ويخرج هو وغيره ممن بقي على إحرامه إلى منى فيبيت بها فإذا طلعت الشمس ذهب غلى عرفات ونزل عند مسجد نمرة واغتسل وصلى الظهر والعصر جمع تقديم مع الإمام يقصر فيهما الصلاة هذا إذا تيسر له أن يصلي مع الإمام وإلا صلى جمعاً وقصراً حسب استطاعته . ولا يبدأ الوقوف بعرفة إلا بعد الزوال فيقف بعرفة عند الصخرات أو قريب منها فإن هذا موضع وقوف النبي صلى الله عليه وسلم والوقوف بعرفة هوركن الحج الأعظم . ولا يسن ولا ينبغي صعود جبل الرحمة . ويستقبل القبلة ويأخذ في الدعاء والذكر والإبتهال حتى يدخل الليل فإذا دخل الليل أفاض إلى المزدلفة فيصلي بها المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيت بها فإذا طلع الفجر وقف بالمشعر الحرام وذكر الله كثيراً حتى يُسفر الصبح فينصرف بعد أن يستحضر الجمرات ويعود إلى منى والوقوف بالمشعر الحرام يلزم بتركه دم وبعد طلوع الشمس يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات . ثم يذبح هديه إن أمكنه ويحلق شعره أو يقصره وبالحلق يحل له كل ما كان محرماً عليه ما عدا النساء . ثم يعود إلى مكة فيطوف بها طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج فيطوف كما طاف طواف القدوم ويسمى هذا الطواف أيضاً طواف الزيارة وإن كان متمتعاً سعى بعد الطواف وإن كان منفرداً أو قارناً وكان قد سعى عند القدوم فلا يلزمه سعي آخر وبعد هذا الطواف يحل له كل شيء حتى النساء ثم يعود إلى منى فيبيت بها والمبيت بها واجب يلزم بتركه دم . وإذا زالت الشمس من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة رمى الجمرات الثلاثة مبتدئاً بالجمرة التي تلي منى ثم يرمي الجمرة الوسطى ويقف بعد الرمي داعياً ذاكراً ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها وينبغي أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات قبل الغروب ويفعل في اليوم الثاني عشر منذي الحجة مثل ذلك ثم هو مخير بين أن ينزل إلى مكة قبل غروب اليوم الثاني عشر وبين أن يبيت ويرمي في اليوم الثالث عشر ورمي الجمار واجب يجبر تركه بالدم . فإذا عاد غلى مكة وأراد العودة إلى بلاده طاف الوداع وهذا الطواف واجب وعلى تاركه أن يعود إلى مكة ليطوف طواف الوداع إن أمكنه الرجوع ولم يكن قد تجاوز الميقات وإلاذبح شاة . ويؤخذ من كل ما تقدم أن أعمال الحج والعمرة هي الإحرام من الميقات والطواف والسعي والحلق وبهذا تنتهي أعمال العمرة . ويزيد عليها الحج الوقوف بعرفة ورمي الجمار وطواف الإفاضة والمبيت بمنى والذبح والحلق أو التقصير وهذه هي خلاصة الحج والعمرة . (( استحباب تعجيل العودة )) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه فإذا قضي أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثاً )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا قضي أحدكم حجه فليعجل إلى أهله فإنه أعظم لأجره )) صدق رسول الله (( آخر دعوانا الحمد لله رب العالمين )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق