السبت، 19 نوفمبر 2011

{{ من أنواع النجاسات الخمر }}

بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . الخمر وهي نجسة لقول الله " إنّما الخمر والميسر والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عمل الشّيطان " . وذهبت طائفة إلى القول بطهارتها وحملوا الرجس في الآية على الرجس المعنوي لأن لفظ رجس خبر عن الخمر وما عطف عليها وهو لا يوصف بالنجاسة الحسية قطعاً قال الله " فاجتنبُوا الرّجس من الأوثان " فالأوثان رجس معنوي لا تنجس من مسها ولتفسيره في الآية بأنه من عمل الشيطان يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وفي سبل السلام " والحق أن الأصل في الأعيان الطهارة وإنّ التحريم لا يلازم النجاسة فإن الحشيشة محرمة وهي طاهرة وأما النجاسة فيلازمها التحريم فكل نجس محرم ولا عكس وذلك لأن الحكم بالتحريم فإنه يحرم لبس الحرير والذهب وهما طاهران ضرورة شرعية وإجماعاً إذا عرفت هذا فتحريم الخمر الذي دلت عليه النصوص لا يلزم منه نجاستها بل لابد من دليل آخر عليه وإلا بقيا على الأصول المتفق عليها من الطهارة فمن ادعي خلافه فالدليل عليه . (( آخردعوانا الحمد لله ربّ العالمين )) .

هناك تعليقان (2):

  1. رسالة إلى شارب الخمر

    إليك أخي أبعث هذه الرسالة متّوجةً بالحب والإخاء ، ممزوجة بالصدق والصفاء ، رجائي أن تطّلع عليها بل أملي أن تقرأ آخر حرف منها ، قد لا تقتنع بها لكن دعها في ملف أوراقك الخاصة لعلك تنظر إليها يوماً ما فتقتنع بما فيها .
    أخي :
    النفس البشرية بطبيعتها تأنف وتستنكر كل قبيح ، لماذا ؟ لما تحمله من عقل رزين وإيمان سليم لم تشبه شائبة ولم تكدره الشياطين . فالله سبحانه و تعالى فطرها على ذلك وهو ربها و مولاها .
    أخي :
    كرم الله الإنسان بالعقل وجعله مناط التكليف ، فنحن سوياً مؤمنون مقتنعون بأن الفرق بيننا وبين الحيوان ليس فيما نملك من أطراف كاليد والقدم مثلاً ، ولكن الفرق في أننا نملك ميزاناً نزن به الأشياء ؛ ذلك هو العقل .
    فبعقلنا إذاً سمونا ، وبعقلنا إذاً علونا ، فما بالنا إذاً نظلمه .. نخذله .. نقتله .. نعم نقتله . نقتله بكل شيء يشينه نقتله بكل شيء يحجبه عن الحياة . نعم وألف نعم نقتله بشربة الحرام .
    أخي :
    حق على أصحاب الكؤوس أن يتناصحوا . فلا أخالك أخي تجهل حكم الله ورسوله فيه فقد قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90 )إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) . (سورة المائدة 90-91)
    وقد قال عليه الصلاة والسلام كل مسكر حرام ) سواء قلّ ذلك أو كثر ، كما قال صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم : ( كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ) .
    أخي :
    تُسمى الخمر بأم الخبائث لماذا ؟!. لأنها أساس كل بلية ، ورأس كل رزية . فما تكاد تسمع كارثة إلا وتجد أن الخمر هو أحد أسبابها فذلك شخص وقع على أمه . لماذا ؟..لقد كان يشرب الخمر في تلك الليلة. وذك شخص باع كل ما يملك . لماذا ؟.. ليتمكن من شرائه وثالث فصل من وظيفته . لماذا ؟.. لأنه لا يفيق من سكره إلا متأخرا . ورابع طلق زوجته وهدم بيته . لماذا ؟.. لأن امرأته لا تطيقه على هذه الحالة . وخامس وسادس .... ، وأنت قد تكون أعلم مني بمثل هذه القصص .
    أخي :
    تخيل نفسك وأنت تقود سيارتك وقد غاب عنك عقلك بإرادتك ، ألم تسأل نفسك بعد أن عاد إليك وعيك :
    -كيف وصلت إلى داري سالماً ؟
    -كيف نجوت من فضيحة حيث انه لم يرني أحد وأنا على هذه الحالة ؟.
    -كيف سأواجه ربي لو أتاني ملك الموت وأنا على هذه الحالة ؟. نعم ماذا ستقول وبأي لسان تتكلم !
    أجب يا أخي على هذه الأسئلة وصارح نفسك . وقل : ويحك يا نفس احرصي على ارتياد المخلص . واعلم أخي أن :
    النفس إن اتبعتها هواها *** أتتك وهي فاغرة فاها
    أخي :
    إن تغييبك لعقلك بهذه الصورة ليس حلاً للهروب من المشكلات ، بل هذه هي حيلة العاجز الذي لا يستطيع أن يتمالك نفسه وأن يسيطر على مشاكله .
    واعلم أخي أن شربك له في الدنيا يترتب عليه أمور عظام وأهوال جسام ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه جابر - رضي الله عنه - عند مسلم : ( كل مسكر حرام ، إن على الله عز وجل عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه الله من طينة الخبال ، قالوا : يا رسول الله وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار ) .
    أخي :
    عذراً على الإطالة ، ولكن يكفيك قبحاً لها أنها في عصرنا الحاضر لا تُسمى خمراً ، لأن المؤمن الموقن بلقاء الله يشمئز من هذا الاسم فتجدهم يسمونه شرابا روحيا أو غيرها من الأسماء، ولكن تبقى الخمر هي الخمر وان تغيّر أسمها .
    أخي :
    هذه كلمات دفعني لتسطيرها إليك أخوة الإسلام والنصح لعباد الله فبادر بالتوبة والرجوع إلى الله فهو القائل عز وجل : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ). ( سورة الزمر آية 53 )
    والله عز وجل (يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رواه مسلم.
    و عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشى أقبلت إليه هرولة) صحيح مسلم .
    أسأل الله العظيم رب العرش الكريم ، أن يحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلك من الراشدين .
    أخوك / المحب

    ردحذف
  2. بسم الله الرحمن الرحيم *** وبعد . . الخمر وهي نجسة لقول الله " إنّما الخمر والميسر والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عمل الشّيطان " . وذهبت طائفة إلى القول بطهارتها وحملوا الرجس في الآية على الرجس المعنوي لأن لفظ رجس خبر عن الخمر وما عطف عليها وهو لا يوصف بالنجاسة الحسية قطعاً قال الله " فاجتنبُوا الرّجس من الأوثان " فالأوثان رجس معنوي لا تنجس من مسها ولتفسيره في الآية بأنه من عمل الشيطان يوقع العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وفي سبل السلام " والحق أن الأصل في الأعيان الطهارة وإنّ التحريم لا يلازم النجاسة فإن الحشيشة محرمة وهي طاهرة وأما النجاسة فيلازمها التحريم فكل نجس محرم ولا عكس وذلك لأن الحكم بالتحريم فإنه يحرم لبس الحرير والذهب وهما طاهران ضرورة شرعية وإجماعاً إذا عرفت هذا فتحريم الخمر الذي دلت عليه النصوص لا يلزم منه نجاستها بل لابد من دليل آخر عليه وإلا بقيا على الأصول المتفق عليها من الطهارة فمن ادعي خلافه فالدليل عليه . (( آخردعوانا الحمد لله ربّ العالمين )) .

    ردحذف