الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

{{ القسم الثاني من المياه [ الماء المستعمل ]والقسم الثالث:[ الماء الذي خالطه طاهر ] والقسم الرابع: [ الماء الذي لاقته النجاسة ] }}

بسم الله الرحمن الرحيم * * * وبعد . . الماء المستعمل وهو المنفصل من أعضاء المتوضيء والمغتسل وحكمه أنه طهور كالماء المطلق سواء بسواء اعتباراً بالأصل حيث كان طهوراً ولم يوجد دليل يخرجه عن طهوريته ولحديث الرُّبيّع بنت معوّذ في وصف وضوء رسول الله قالت (( ومسح رأسه من فضل ماء كان بيده )) وعن أبي هريرة أن رسول الله لقيه في بعض طرق المدينة وهو جُنب فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال(( أين كنت ياأباهريرة )) ؟ فقال كنت جنباً فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال (( سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ))  ووجه دلالة الحديث أن المؤمن إذا كان لا ينجس فلا وجه لجعل الماء فاقداً للطهورية بمجرد مماسّته له إذ غايته التقاء طاهر بطاهر وهو لا يؤثر . روي عن عليّ وابن عمر وأبي أُمامة وعطاء والحسن ومكحول والنخعي : أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد بللاً في لحيته : يكفيه مسحه بذلك ، وهذا يدل على أنهم يرون الماء المستعمل مطهّراً . وهذا المذهب إحدى الروايات عن المذهب المالكي والمذهب الشافعي ، وسفيان الثوري وجميع أهل الظاهر . (( القسم الثالث من المياه : الماء الذي خالطه طاهر كالصابون والزعفران والدقيق وغيرها من الأشياء التي تنفكُّ عنها غالباً )) وحكمه أنه طهور مادام حافظاً لإطلاقه فإن خرج عن إطلاقه بحيث صار لا يتناوله اسم الماء المطلق كان طاهراً في نفسه غير مطهر لغيره . فعن أم عطية قالت : دخل علينا رسول الله حين توفّيت ابنته زينب فقال " إغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ، بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافوراًأو شيئاً من كافور فإذا فرغتنّ فآذنني " فلما فرغن آذنّاه فأعطانا حقوه فقال " أشعرنها إياه " تعني إزاره . والميت لا يغسل إلا بما يصح به التطهير للحي ، أن رسول الله اغتسل هو وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين ، ففي الحديثين وجد الاختلاط إلا أنه لم يبلغ بحيث يسلب عنه إطلاقه اسم الماء عليه .(( القسم الرابع من المياه : الماء الذي لاقته النجاسة )) له حالتان(1) أن تغيّر النجاسة طعمه أولونه أوريحه وهو في هذه الحالة لا يجوز التطهر به إجماعاً (2) أن يبقى الماء على إطلاقه بأن لايتغير أحد أوصافه الثلاثة وحكمه أنه طاهر مطهّرقلّ أوكثر ، دليل ذلك حديث أبي هريرة قال : قام أعرابي فبال في المسجد فقام إليه الناس ليقعوابه فقال رسول الله " دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء ؛ فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسّرين " ، وحديث أبي سعيد الخدريّ قال : قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بُضاعة ؟ فقال رسول الله " الماء طهور لا ينجسه شيء " (( آخردعواناالحمدلله ربّ العالمين )) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق